• ومن أهم العوامل التى أنهكت دولة المرابطين، أنها مرَّت بأزمة اقتصادية حادة، نتيجة لانحباس المطر عدة سنوات، وحلول الجفاف والقحط بالأندلس والمغرب، وزاد من حدة الأزمة الاقتصادية أن أسراب الجراد هاجمت ما بقي مِن الأخضر على وجه البلاد مما هيأ الظروف لانتشار مختلف الأوبئة بين كثير مِن السكان.
وكانت تلك عقوبة الله لهم؛ جزاءً وفاقا ..
عن سهل بن سعد الساعدي قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: يا رسول الله! دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك". [رواه ابن ماجه وحسنه الألباني]
قال المناوي في فيض القدير: [ (ازهد) من الزهد: الإعراض عن الشيء احتقارا، وشرعا الاقتصار على قدر الضرورة مما يتيقن حِله. وقيل: أن لا يطلب المفقود حتى يفقد الموجود.
(في الدنيا) باستصغار جملتها واحتقار جميع شأنها؛ لتحذير الله تعالى منها واحتقاره لها. فإنك إن فعلت ذلك (يحبك الله) لكونك أعرضت عما أعرض عنه ولم ينظر إليه منذ خلقه. وفي إفهامه أنك إذا أحببتَها أبغضك؛ فمحبته مع عدم محبتها؛ ولأنه سبحانه وتعالى يحب من أطاعه. ومحبته مع محبة الدنيا لا يجتمعان؛ وذلك لأن القلب بيت