أن حب الدنيا كان السبب الرئيس:
• فقد ظهرت روح الدعة والانغماس في الملذَّات والشهوات عند حُكَّام المرابطين وأمرائهم في أواخر عصر علي بن يوسف، وكان للمجتمع الأندلسي تأثير لا ينكر في قادة وأمراء وحكام دولة المرابطين الذين استجابوا لنزوات شهواتهم وانغمسوا في الحياة الدنيا، فتحقَّق قول الله تعالى: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [الإسراء:16] .
• وانتشر السفور والاختلاط بين النساء والرجال، وبدأت دولة المرابطين في آخر عهد الأمير علي بن يوسف تفقد طُهرَها وصفاءَها الذي اتصف به جيلهم الأول، مما جعل الرعية المسلمة تتذمر من هذا الانحراف والفساد، وتستجيب لدعوة مُحَمَّد بن تومرت الذى أظهر نفسه للناس بالزاهد والنَّاسك والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر.
• يرى بعض المؤرخين أن التعصب الأعمى عند فقهاء المرابطين في زمن الأمير علي بن يوسف كان السبب الأول في سقوط دولة المرابطين، فقد أسهم فقهاء المالكية في دولة المرابطين بقسط وافر في تذمر الرعايا، وإضعاف شأن الإمارة ..
فقد استغل بعض الفقهاء نفوذهم من أجل جمع المال، وبناء الدور، وامتلاك الأرض. وعاشوا حياة البذخ والرفاهية المفرطة، وكان ذلك سببًا في إيجاد ردة فعل عنيفة عند أفراد المجتمع المرابطي.