فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 1021

فالصحة الإيمانية لا تعني فقط نزول الدمعة بالبكاء في الصلاة، والرقة عند ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والحسرة عند رؤية اليتيم، على أن ما مضى من أدلة الصحة الإيمانية، بل هو من أعظم الشواهد بنصوص الوحي المطهر، ولكن الصحة الإيمانية تذهب إلى أبعد من هذا، إلى المحافظة على الإنسان المسلم كله: عقلًا، وروحًا، وفكرًا، وسلوكًا، مع خاصة نفسه ومع غيره.

وليست الصحة الإيمانية أن تقوم الليل وتنام الفجر، وليست الصحة الإيمانية أن تتصدق ولا تعطي الأجير حقه، وليست الصحة الإيمانية أن تعظ وقلبك مملوء حسدًا وغيرة على أحد من المسلمين .. وأمثلة لا يعدها عاد، يتصورها المسلم الواعي من خلال التأمل في أحاديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كحديث:"والله لا يؤمن .. والله لا يؤمن .. والله لا يؤمن .."، قيل: مَن يا رسول الله؟ قال:"الذي لا يأمن جاره بوائقه". [متفق عليه] وحديث المرأة والهرة، وغيرها. [1]

للإيمان ستة أركان فسره بها النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث جبريل - عليهم السلام - وغيره؛ بلا نكران للنقل، ولا تكذيب للخبر، ولا شك في الاعتقاد، ولا استكبار عن الانقياد.

(1) الإيمان والحياة للقرضاوي - معارج القبول - العقيدة في الله للأشقر - جامع العلوم والحكم - الصحة الإيمانية وأثرها على واقع الأمة: مجلة المنار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت