فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 1021

فلا تشغل بالك بما أعطاهم الله؛ لأنه سبحانه سيعطيك أعظم من هذا، ورِزق ربك خير من هذا النعيم الزائل وأبقى وأخلد؛ لأنه دائم

لا ينقطع في دار البقاء التي لا تفوتها ولا تفوتك ..

أما هؤلاء فنعيمهم موقوت؛ إمّا أنْ يفوتهم

بالفقر، أو يفوتوه هم بالموت.

رحم الله الإمام مالك بن أنس حين قال: لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها .. وقد بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف صلح أول هذه الأمة بقوله:

"صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين، ويهلك آخرها"

بالبخل والأمل". [حسنه الألباني في صحيح الجامع] "

وتلك كانت حال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من بعده رضوان الله عليهم .. فإنه لما [بعث الله محمدا - صلى الله عليه وسلم - رحمة للإنسانية كلها؛ بعث معه أمة بأسرها؛ فكانت بعثة مقرونة. لم تكن بعثة مؤقتة أو محدودة؛ يُبعث نبي ويدعو إلى الله، ويفارق الحياة، ولا يخلِّف مَن يخلفه في دعوته. إن الله سبحانه وتعالى لما قرر أن تكون هذه البعثة هي البعثة الأخيرة الخالدة، والبعثة العالمية؛ بعث معه أمة بأسرها. والقرآن الكريم يؤثر هذا التعبير: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّه} [آل عمران:110] ، لم تكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت