لما يحييها؛ لأمة كاذبة على الله, سفيهة في تصرفاتها. [1]
فلنعتبر بما نراه في الأمم العزيزة الجانب التي ينفق أفرادها في إعلاء شأنها بنشر العلوم والمعارف وتأليف الجماعات الخيرية التي تقوم بها المصالح العامة، ولنوازن بين هؤلاء وبين كبراء الأمم التي ضعفت وذلت بإهمال الإنفاق في المصالح العامة، نجد صعاليك الأولين ذوي عزة ومنعة لا يجاريهم فيها ثراة الآخرين.
(وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ) لا ينحصر فضله، ولا يُحَد عطاؤه، وهو عليم بمن يستحق المضاعفة كالمنفقين في إعلاء شأن الحق، وتربية الأمم على آداب الدين وفضائله التي تسوقهم إلى سعادة المعاش والمعاد، حتى إذا ما ظهرت آثار ذلك في قوة ملتهم وسعادة أمتهم جنوا من ذلك أجل الفوائد وعاد ذلك عليهم بالخير الوفير. [تفسير المراغي]
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ الدنيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وإنَّ اللهَ مُستَخلِفُكم فيها فينظرُ كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساءَ فإنَّ أولَ فتنةِ بني إسرائيلَ كانت في النساءِ". [رواه مسلم]
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله فقال:"إني مما أخافُ عليكم مِن بعدي ما يُفتَحُ عليكم مِن زَهرةِ الدنيا وزينتِها .." [رواه البخاري]
(1) كلمة للعلامة محمد البشير الإبراهيمي (نقلا عن: سبيل المتقين لعودة الأقصى وفلسطين)