تحت تأثير التجارب القاسية، والابتلاءات الشديدة- من ارتياب ومن اضطراب.
وإن النفس المؤمنة لتصطدم في الحياة بشدائد تزلزل، ونوازل تزعزع.
والتي تثبت فلا تضطرب، وتثق فلا ترتاب، وتظل مستقيمة موصولة؛
هي التي تستحق هذه الدرجة عند الله.
والتعبير على هذا النحو ينبه القلوب المؤمنة إلى مزالق الطريق، وأخطار الرحلة، لتعزم أمرها، وتحتسب، وتستقيم، ولا ترتاب عندما يدلهم الأفق، ويظلم الجو، وتناوحها العواصف والرياح! [في ظلال القرآن]
من شروط الاستخلاف في الأرض تحقيق الإيمان بكل معانيه والالتزام بشروطه والابتعاد عن نواقضه.
وقد فصل القرآن الكريم والسنة النبوية موضوع الإيمان وأركانه وشروطه ولوازمه.
وبين علماء أهل السنة في تعاريفهم حقيقة الإيمان فقالوا: إن الإيمان هو التصديق بالقلب والنطق بالشهادتين والعمل بالجوارح والأركان, أي هو: اعتقاد وقول وعمل, فهذه الثلاثة كلها مندرجة فيه وتمثل أجزاء من حقيقته.
فالإيمان ليس مجرد إعلان المرء بلسانه أنه مؤمن، فما أكثر المنافقين الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ