فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 1021

كان سهيل بن عمرو يكاد يطير من الفرح؛ إذ وجد هذه الفرصة الدسمة لكي يبذل من ذات نفسه في هذا اليوم العصيب ما يمحق به خطايا جاهليته وشركه ..

وكان يحب وطنه مكة حبا ينسيه نفسه؛ ومع ذلك فقد أبى أن يرجع إليها بعد انتصار المسلمين بالشام وقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مقام أحدكم في سبيل الله ساعة، خير له من عمله طوال عمره".. وإني لمرابط في سبيل الله حتى أموت، ولن أرجع إلى مكة .. !!

ووفى سهيل عهده، وظل بقية حياته مرابطا؛ حتى جاء موعد رحيله؛ فطارت روحه مسرعة إلى رحمة من الله ورضوان .. [رجال حول الرسول]

في يوم بدر، كان واحدا من قادة قريش الذين حملوا سيوفهم ليُجهزوا على الإسلام. وكان حديد البصر، محكم التقدير، ومن ثَم ندبه قومه ليستطلع لهم عدد المسلمين الذين خرجوا مع الرسول للقائهم، ولينظر إن كان لهم من وزرائهم كمين أو مدد ..

وانطلق عمير بن وهب الجمحيّ وصال بفرسه حول معسكر المسلمين، ثم رجع يقول لقومه:"إنهم ثلاثمائة رجل، يزيدون قليلا أو ينقصون".. وكان حدسه صحيحا.

وسألوه: هل وراءهم امتداد لهم؟ فأجابهم قائلا: لم أجد وراءهم شيئا، ولكن .. يامعشر قريش! رأيت المطايا تحمل الموت الناقع .. قوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت