فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1021

قال تعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ. الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج:40 - 41]

فوعد الله المؤكد الوثيق المتحقق الذي لا يتخلف هو أن ينصر من ينصره ..

فمن هم هؤلاء الذين ينصرون الله، فيستحقون نصر الله القوي

العزيز الذي لا يهزم من يتولاه؟ إنهم هؤلاء:

(الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ) .. المراد من هذا التمكن السلطنة ونفاذ القول على الخلق. أي: مكناهم بالنصر الموعود به إن هم نصروا دين الله؛ فحققنا لهم النصر، وثبتنا لهم الأمر .. (أَقَامُوا الصَّلَاةَ) .. فعبدوا الله ووثقوا صلتهم به، واتجهوا إليه طائعين خاضعين مستسلمين .. (وَآَتَوُا الزَّكَاةَ) .. فأدوا حق المال، وانتصروا على شح النفس، وتطهروا من الحرص، وغلبوا وسوسة الشيطان، وسدوا خلة الجماعة، وكفلوا الضعاف فيها والمحاويج، وحققوا لها صفة الجسم الحي كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى". (وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ) .. فدعوا إلى الخير والصلاح، ودفعوا إليه الناس .. (وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ) .. فقاوموا الشر والفساد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت