أثقلت هذه الغنائم ظهور المسلمين؛ وكان من عادة العرب أن يحملوا غنائمهم معهم؛ فيضعوها وراء جيشهم مع حامية تحميها.
وقد فهم النصارى هذا، ونجحوا في ضرب المسلمين عن طريق التركيز على هذا الجانب؛ لقد شغلوهم من الخلف؛ من جانب الحامية المكلفة بحراسة الغنائم .. ولم يفطن المسلمون للتخطيط النصراني؛ فاستدارت بعض فرقهم لحماية الغنائم .. وبالتالي اختل نظام الجيش الإسلامي .. ففرقة تستدير لحماية الغنائم، وأخرى تقاتل النصارى من الأمام ..
وعبثا حاول عبد الرحمن الغافقي إنقاذ نظام الجيش الإسلامي، إلا أن سهما أصابه وهو يبذل محاولاته المستميتة؛ فوضع حدا لمحاولات الإنقاذ، وأصبح جيش المسلمين دون قيادة .. وتقدم النصارى فأخذوا بخناق المسلمين من كل جانب، وقتلوا من جيشهم الكثير!!
لقد كانت"بلاط الشهداء"سنة 114 هـ آخر خطوات المد الإسلامي
في اتجاه أوربا، أو على الأقل آخر خطواته المشهورة. ثم توقف المد ..
لأن بريق المادة غلب على إشعاعات الإيمان!!
والذين يسقطون في هاوية البحث عن الغنائم
لا يمكن أن ينجحوا في رفع
راية عقيدة أو حضارة] [1]
وإذا ما تأملنا أسباب سقوط دولة المرابطين ندرك
(1) دراسة لسقوط ثلاثين دولة إسلامية: د. عبد الحليم عويس