فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 1021

مجرى نهر الجارون، مستوليا في طريقه على ما يقابله من البلدان، حتى وصل إلى"تولوز"في جنوب فرنسا .. لكن لم يستطع أن يستقر فيها. وقُتل"السمح"، وتراجعت فلول جيشه تحت قيادة أحد قواده"عبد الرحمن الغافقي؛"فكأن"السمح"لم ينجح إلا في الاستيلاء على"سبتماية".

وقد كان عبد الرحمن الغافقي الشخصية الحاسمة التي أرادت التقدم نحو أوربا وحرصت عليه، وكان عبد الرحمن مشبعا بروح الإيمان والرغبة في الثأر لما أصاب المسلمين من قبل حين قُتل"السمح"، وحين رجع هو بالجيوش الإسلامية إلى"سبتماية". وقد أعلن الغافقي الدعوة للجهاد في الأندلس كلها وفي أفريقية، وجاءته وفود المتطوعين من كل مكان، كما أنه من جانبه استعد استعدادا كبيرا لهذا الغزو.

والتقى المسلمون -عربا وبرابرة - بالمسيحيين بين بلدتي:"تورو"و"بواتيه"على مقربة من باريس، وكان قائد النصارى"شارل مارتل"وزير دولة الفرنجة وأمين القصر، بينما كان"عبد الرحمن الغافقي"يقود جيوش المسلمين.

وكانت المعركة شديدة قاسية استمرت قريبا من سبعة أيام، وكان الجيش الفرنجي وحلفاؤه أكثر من جيش العرب، لكن المسلمين أحسنوا البلاء في القتال، وكاد النصر يتم لهم .. لولا أن ظهرت (الغنائم) !!

لقد عرف المسيحيون أن لدى الجيش الإسلامي غنائم كثيرة حصل عليها من معاركه أثناء تقدمه من قرطبة حتى"بواتيه".. وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت