بن تتش حاكم دمشق دون أن يهب أحدٌ منهم لنجدة أنطاكية بسبب انشغالهما في خصومة ونزاع على السلطة؛ وكأنهم في مأمن من الفرنجة!
والوزير شاور في مصر استنجد على خصمه ضرغام لدى الخليفة الفاطمي العاضد بعموري الأول حاكم مملكة بيت المقدس عام 1166 م، ثم أبرم معه اتفاقية حماية، لحماية مصر من جيوش نور الدين زنكي في الشام!
والكامل الذي خلف والده العادل في مصر، استنجد بإمبراطور ألمانيا فريدريك الثاني على رأس حملة عرفت بالحملة السادسة عام 1228 م، على أخيه عيسى بدمشق، وأدَّت الحملة إلى قيام الكامل بتسليم القدس التي سبق وحررها عمه صلاح الدين الأيوبي عام 1187 م إثر حطين؛ بتسليمها إلى فريدريك الثاني دون قتال باتفاقية خيانة وحماية!
ومثل ذلك يتكرر بتمامه بين حكام وزعماء المنطقة العربية اليوم الذين يجدون في الفرنجة الجُدد حاميا، وفي شقيقهم العربي عاديا! بشكل تظهر فيه قوات الاحتلال الغازية الأمريكية البريطانية أو المتعددة الجنسيات وكأنها هبت (لدوافع إنسانية) ! أو من أجل الوفاء بالتزاماتها الدولية لنجدة هذا البلد أو ذاك، أو لتحرير هذا البلد أو ذاك .. !! وأنها قوات (تحرير) يتوجب (حسن استضافتها) .. بل (عدم مغادرتها) ، بل الإتيان بمثلها على بلد آخر لحمايته من بلد آخر!!
وقد وجد الفرنجة (الجُدد) لدى العرب وحكامهم في العصر الحديث (منجما) ، بل (مناجم) من الشروط والبيئة الخصبة