لمؤامراتهم وحروبهم، وهم يتقنون كيف يتسللون من مساربها إلى مآربهم بخبث ومهارة .. وقديما قالوا: ما من أمةٍ هُزِمت من الخارج .. بل كل الهزيمة تبدأ من الداخل! [1]
وهاكم وثيقة محفوظة في دار الوثائق القومية في باريس؛ تشهد على لويس التاسع ملك فرنسا [2] بما خطط له بقوله:
إنه لا يمكن الانتصار على المسلمين من خلال حرب، وإنما يمكن
الانتصار عليهم بواسطة السياسة باتباع ما يلي:
-إشاعة الفرقة بين قادة المسلمين، وإذا حدثت فليعمل على توسيع
شقتها ما أمكن حتى يكون هذا الخلاف عاملًا في إضعاف المسلمين.
-عدم تمكين البلاد الإسلامية والعربية أن يقوم فيها حكم صالح.
-إفساد أنظمة الحكم في البلاد الإسلامية بالرشوة والفساد والنساء؛
حتى تنفصل القاعدة عن القمة.
(1) ما بين الفرنجة والفرنجة الجدد: مقال لعبد الوهاب زيتون - موقع التاريخ
(2) قائد الحملة الصليبية عام 1249 م، بزعم تحرير بيت المقدس من أيدي سلاطين مصر. كانت وجهته الأولى دمياط، إلا أنه هُزم ثم أُسر في أولى مواجهاته في المنصورة عام 1250 م. افتدى نفسه من الأسر، ثم استقر في الشام لمدة أربع سنوات 1250 - 1254 م، ليعود بعدها إلى فرنسا. وفي عام 1270 م قاد الحملة الصليبية الثامنة وأبحر نحو تونس آملا في حمل سلطانها (الحفصي) على اعتناق النصرانية، ومِن ثَم الانطلاق نحو مصر التي كانت مفتاحه في استرجاع بيت المقدس! ولكنه توفي بالطاعون بمجرد أن وطئت قدماه البلاد. [الموسوعة الحرة]