فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 1021

"الحمد لله الذي شرفني بقتلهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته".

ما الذي تغير في عمر القديم وعمر الجديد؟ وما الذي تغير في الخنساء الحزينة الباكية النائحة، إلى خنساء الصبر والفداء والتضحية؟ إنه الإيمان الصادق بالله عز وجل ..

فالإيمان عقيدة تستقر في القلب استقرارًا يلازمه ولا ينفك عنه، ويعلن صاحبها

بلسانه عن العقيدة المستكنة في قلبه، ويُصدِّق الاعتقاد والقول بالعمل

وفق مقتضى هذه العقيدة.

فحقيقة الإيمان في القرآن الكريم تدفع العبد المؤمن إلى جهاد ودعوة, والتزام وحركة, وتواصٍ بالحق وثبات عليه, وتواصٍ بالصبر وحث عليه.

يقول سيد قطب - رحمه الله: [إن الإيمان قوة دافعة وطاقة مجمعة, فما كادت حقيقته تستقر في القلب حتى تتحرك لتعمل, ولتحقق ذاتها في الواقع, ولتوائم بين صورتها المضمرة وصورتها الظاهرة, كما أنها تستولي على مصادر الحركة في الكائن البشري كلها, وتدفعها في الطريق.

ذلك سر قوة العقيدة في النفس, وسر قوة النفس بالعقيدة؛ سر تلك الخوارق التي صنعتها العقيدة في الأرض, وما تزال في كل يوم تصنعها الخوارق التي تغير

وجه الحياة من يوم إلى يوم, وتدفع بالفرد وتدفع بالجماعة إلى التضحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت