ومشاركة جيوش كثيرة من أوروبا بلغ تعدادها خمسة وثلاثين ألف مقائل صليبي عدا المتطوعين الذين يزيدون على عشرة آلاف، على متن ألفي مركب شراعي؛ في الوقت الذي كان فيه تعداد المسلمين سبعة وثلاثين ألف مقاتل؛ ضمنهم أربعة آلاف من الجيوش العثمانية التي تكوّن فرق المدفعية والبارود.
ولعل من المفيد هنا أن أورد ما قاله"كاستوني دوفوس"حول نظرة البرتغال إلى المعركة: [إن من المؤكد أن رجال البلاط في"لشبونة"كانوا ينظرون إلى تلك الحرب وكأنها رحلة من رحلات السياحة، وليس أدل على ذلك من أنهم كانوا يهيئون الصلبان لتعليقها على مساجد فاس ومراكش. وقد أبدى كثير من نساء الطبقة النبيلة رغبتهن في مصاحبة الجيش البرتغالي وكأنهن سيحضرن إلى ملعب لسباق الخيل، وكان الشاعر الكبير"كاموانس"الذي اشتهر بكونه أنبغ الشعراء وأكثرهم قصائد في الحث على القضاء على المغاربة؛ على فراش الموت، وحيث لم يستطع ركوب البحر فإنه بعث مع الجنود أغنية مجَّد فيها المحاربين الذي باركهم البابا، وصلى من أجل انتصارهم.]
وأورد مؤرخون آخرون حالة الاستعداد التي كانت عليها أوروبا قبل المعركة، إذ ذهب الخبل ببعض المهندسين إلى درجة أنهم وضعوا تصميمات لتحويل قبة
القرويين إلى مذبح كنائسي تعلَّق فيه صورة العذراء.