فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1021

ويصف لنا المؤلف المغربي"الأفراني"المعركة في كتابه"نزهة الحادي في أخبار القرن الحادي"قائلا: [نزل العدو على وادي المخازن، وقطعه بجيوشه وعبر جسر الوادي، فأمر عبد المالك بالقنطرة أن تُهدم، ووجَّه لها كتيبة من الخيل فهدموها، ثم زحف بجيوش المسلمين وخيل الله المسوَّمة، فالتقت الفئتان، وحمي الوطيس، واسودَّ الجو بنقع الغبار ودخان مدافع البارود، إلى أن هبَّت على المسلمين ريح النصر، فولَّى المشركون الأدبار، وقُتِل الطاغية البرتغالي غريقا في الوادي، ولم ينجُ من الروم إلا عدد نذر وشرذمة قليلة.]

نتائج معركة القصر الكبير:

لقد غيَّرت معركة القصر الكبير مجرى مهما في التاريخ؛ إذ فقدت البرتغال استقلالها، وفقدت ممتلكاتها الواسعة في العالم، وأُوقفت الهجمات الصليبية الشرسة الأوروبية عموما والبرتغالية خصوصا على الخليج العربي. أما المغرب فقد جنى غنائم طائلة، وكسب سمعة عالية، حتى بدأت دول أوروبا نفسها تخطب وده، وهذا ما أوجد في نفس الأوروبيين عقدة خاصة، ذهبوا معها إلى أن المعركة لم تكن صليبية، ومن بين هؤلاء المؤرخ الفرنسي"هنري تيراس"الذي يقول: إنها لم تكن من الصدمات الكبرى بين النصرانية والإسلام، بل كانت -حسب تواريخ البرتغال والمغاربة معا- حادثا عرَضيا بدون مقدمة ولا نتائج.

وهذا خطأ، وإلا كيف نفسر ما ترتب على المعركة من نتائج لا يجهلها هذا المؤرخ نفسه؟ وكيف نفسر الاستعدادات طويلة الأمد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت