فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1021

قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [الأنفال:73]

إن علام الغيوب الذي يعلم السر وأخفى [وضع للمسلم هذه القاعدة العامة بغض النظر عن واقع الفترة التي كان هذا القرآن يتنزل فيها وملابساتها الموقوتة، وبغض النظر عما يقع مثلها في بعض الأحيان هنا وهناك إلى آخر الزمان؛ وما يزال الإسلام والمسلمون يلقون من عنت الحرب المشبوبة عليهم وعلى عقيدتهم من اليهود والنصارى في كل مكان على سطح الأرض؛ ما يصدق قول الله تعالى: (بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) ، وما يحتم أن يتدرع المسلمون الواعون بنصيحة ربهم لهم؛ بل بأمره الجازم ونهيه القاطع وقضائه الحاسم في المفاصلة الكاملة بين أولياء الله ورسوله وكل معسكر آخر لا يرفع راية الله ورسوله .. ] [الظلال]

[فالنصارى أولياء ونصراء لإخوانهم النصارى، واليهود أولياء ونصراء لليهود؛ فكل طائفة تنحاز ولايتها إلى أهل دينها، فالنصارى منحازون في الولاية إلى النصارى واليهود منحازون إلى اليهود.

ويصح أن نفسر النص بأنهم يوالي بعضهم بعضا؛ أي اليهود يوالون النصارى

ضد المسلمين؛ فكلتا الطائفتين تتولى الأخرى.

ويظهر لى أن الآية تدل على المعنيين ..

فالنصارى يوالي بعضهم بعضا واليهود كذلك، وهما دائما إلْب [1] على المسلمين كما نرى في عصرنا الحاضر، فالعالم المسيحي كله يؤيد اليهود في اغتصابهم

(1) الإلب بالفتح والكسر: القوم يجتمعون على عداوة إنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت