أرض الإسلام ووضعها تحت أيدى اليهود، ومع أنهم يدعون عدم التعصب؛ يتعصبون ضد المسلمين ويؤيدون قيام دولة على أساس الدين.] [1]
هذا العداء مرتكز في طبعهم منذ القدم، فـ [أهل الكتاب هم الذين كانوا يقولون للذين كفروا من المشركين: (هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلًا) [2] وأهل الكتاب هم الذين ألبوا المشركين على الجماعة المسلمة في المدينة، وكانوا لهم درعا وردءا. وأهل الكتاب هم الذين شنوا الحروب الصليبية خلال مائتي عام، وهم الذين ارتكبوا فظائع الأندلس، وهم الذي شردوا العرب المسلمين في فلسطين، وأحلوا اليهود محلهم؛ متعاونين في هذا مع الإلحاد والمادية!
وأهل الكتاب هم الذين يشردون المسلمين في كل مكان .. في الحبشة والصومال وإريتريا والجزائر، ويتعاونون في هذا التشريد مع الإلحاد والمادية والوثنية،
في يوغسلافيا والصين والتركستان والهند، وفي كل مكان!] [3]
وتتوالى شواهد التاريخ لتؤكد هذه الحقيقة:
فها نحن أولاء رأينا ونرى أن أعداء هذا الدين وأعداء الجماعة المسلمة على مدار التاريخ: أمس واليوم؛ من الذين قالوا إنهم نصارى؛ كانوا أكثر عددا من اليهود ومن الكفار مجتمعين؛ فهؤلاء
(1) زهرة التفاسير
(2) النساء:51
(3) في ظلال القرآن