فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 1021

وفيه بشارة للمؤمنين بالتأييد الرباني لهم، ما داموا متناصرين على الحق، مجتمعين عليه، غير متفرقين عنه ولا متخاذلين، كما وقع لسلفهم، اتفقوا فملكوا،

وإلا فإذا تفرقوا هلكوا.

فأنتم يا أمة محمد، كونوا أنصار الله ودعاة دينه، ينصركم الله كما

نصر مَن قبلكم، ويظهركم على عدوكم. [1]

فيا عباد الله ..

إن راية القرآن لم تهزم قط، ومَن هُزم من أمراء المسلمين في هذا التاريخ الطويل؛ إنما هُزموا لأنهم كانوا يستظلون برايات المطامع والأهواء، والعصبيات والأحقاد، ما استظلوا براية القرآن، وكانوا يضربون بسيف البغي والإثم والعدوان، وما ضربوا بسيف محمد .. ! إنه ما ضرب أحد بسيف محمد

ونبا في يده سيف محمد أبدا ..

فبينما نحن معشر المسلمين أمة قاهرة ظاهرة في الأرض لنا الملك والسلطان والسيف والصولجان؛ ولنا الكلمة العليا؛ إن قلنا أصغت الدنيا لقولنا؛ وإن

أمرنا خضعت الأمم لأمرنا وسلطاننا .. فلما تركنا أمر ربنا، وخالفنا قواعد ديننا، وتنكبنا الطريق المستقيم الذي رسمه الله لنا، وخط لنا خطوطه

واضحة بينة قوية وأمرنا بالسير فيه وسلوكه، لما سلكنا هذا السبيل

(1) التحرير والتنوير - تيسير الكريم الرحمن - محاسن التأويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت