كان السلطان لا يزال محتدا؛ فقال: أجل .. إن ما سمعته صحيح .. وماذا في ذلك؟!
فقال شيخ الإسلام: أيها السلطان! إن هذا مخالف للشرع؛ إذ لا إكراه في الدين، ثم إن جدكم"محمد الفاتح"عندما فتح مدينة"اسطنبول"اتبع الشرع الإسلامي؛ فلم يُكره أحدا على اعتناق الإسلام، بل أعطي للجميع حرية العقيدة؛ فعليك باتباع الشرع الحنيف، واتباع عهد جدكم"محمد الفاتح"..
قال السلطان سليم وحدته تتصاعد: يا علي أفندي .. ! يا علي أفندي .. ! لقد بدأت تتدخل في أمور الدولة .. ألا تخبرني متى سينتهي تدخلك هذا؟!
قال شيخ الإسلام: إنني أيها السلطان أقوم بوظيفتي في الأمر بالمعروف،
والنهي عن المنكر، وليس لي من غرض آخر، وإذا لم ينته
أجلي، فلن يستطيع أحد أن يسلبني روحي.
فقال السلطان: دع هذه الأمور لي يا شيخ الإسلام.
قال شيخ الإسلام: كلا أيها السلطان .. إن من واجبي أن أرعى شئون
آخرتك أيضا، وأن أجنبك كل ما يفسد حياتك الأخروية،
وإن اضطررت إلى سلوك طريق آخر.
قال السلطان: ماذا تعني؟!
قال شيخ الإسلام: سأضطر إلى إصدار فتوى بخلعك أيها السلطان؛
بسبب مخالفتك للشرع الحنيف إن أقدمت على هذا الأمر.