وأذعن السلطان"سليم"لرغبة شيخ الإسلام؛ فقد كان يحترم العلماء ويُجلهم، وبقيت الأقليات غير المسلمة حرة في عقائدها، وفي عباداتها، وفي محاكمها، ولم يمد أحد أصبع سوء إليهم. [روائع من التاريخ العثماني - نقلا عن موقع التاريخ]
• اختير الشيخ"حسنين مخلوف"مفتيًا للديار المصرية سنة (1356 هـ-1946 م) ، وكان الشيخ قويا في الحق، يجهر به ما دام قد استقر في يقينه صحة ما توصل إليه، فخاض حربًا ضد الشيوعية قبل قيام حركة الجيش سنة 1952 م؛ وكانت بعض الأفكار الشيوعية قد تسربت إلى الناس عبر وسائل الإعلام المختلفة، وخُدع بها البعض، وظنوا فيها خيرًا، فلما رأى الشيخ ذلك صدع بالحق وأعلن أن الشيوعية بعيدة كل البعد عن الإسلام. وحين طُلب منه أن يعلن أن الإسلام اشتراكي، وأن الاشتراكية نابعة من صميم الإسلام؛ أبى الشيخ الغيور وأعلن أن الإسلام لا يعرف الاشتراكية بمفهومها الغربي، لكنه يعرف العدل والمساواة والتكافل حسبما جاء في آيات الذكر الحكيم.
وجرَّت عليه هذه الفتاوى معاداة ذوي الجاه والسلطان، فحاربوا الشيخ الفقيه، وضيقوا عليه، وأوعزوا إلى الصحف أن تمتنع عن نشر ما يكتبه في مختلف القضايا، ولم يعد له متنفسا سوى مجلة الأزهر يجهر فيها بما يراه حقا. [المعجم الجامع في تراجم العلماء وطلبة العلم المعاصرين]