ونؤمن بأن الله تعالى ختم الرسالات برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - وأرسله إلى جميع الناس لقوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف: 158] .
ونؤمن بأن شريعته - صلى الله عليه وسلم - هي دين الإِسلام الذي ارتضاه الله تعالى لعباده، وأن الله تعالى لا يقبل من أحد دينًا سواه لقوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] .
ونؤمن بأنه لا نبي بعد محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومَن ادّعى النبوة بعده أو صدَّق مَن ادّعاها فهو كافر؛ لأنّه مكذب لله ورسوله وإجماع المسلمين.] [عقيدة أهل السنة للعثيمين]
و [الذين يزعمون أنهم مؤمنون بالله، ولكنهم يكفرون بالرسل والكتب؛ هؤلاء لا يقدرون الله حق قدره {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 91] . فالذين يقدرون الله حق قدره، ويعلمون صفاته التي اتصف بها من العلم والحكمة والرحمة لا بد أن يوقنوا بأنه أرسل الرسل، وأنزل الكتب؛ لأن هذا مقتضى صفاته، فهو لم يخلق الخلق عبثًا: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى} [القيامة: 36]