والرشاشات والمدرعات إلى ما أسمتهم (القوات الفولاذية) التي بناها (دحلان) في المدة الأخيرة فقط، قائلا: ذاب الفولاذ مع أول شمس إسلامية، وأصبح السلاح الأمريكي موجودا الآن في مستودعات حماس!
فيا عباد الله ..
هذا جزاؤهم في الدنيا .. وفي يوم القيامة تشتد الخصومة والعداء بين (الأتباع) و (المتبوعين) ؛ الذين سلكوا غير منهج الله في الدنيا، و (والوا) و (عادوا)
حسب العادات، و (يتبرأ) كل فريق من صاحبه: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ
اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ.
وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُوا
مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ
وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ [البقرة:166-167] .
ولا شك أن هذه حال من اتخذ من دون الله ورسوله وليجة وأولياء، يوالي لهم ويعادي لهم، ويرضى لهم، ويغضب لهم؛ فإن أعماله كلها باطلة، يراها يوم القيامة حسرات عليه مع كثرتها وشدة تعبه فيها ونصبه؛ إذ لم يخلص موالاته ومعاداته، ومحبته وبغضه، وانتصاره وإيثاره لله ورسوله.
ويوم القيامة ينقطع كل سبب ووسيلة وموالاة كانت لغير الله، ولا يبقى إلا من كان له سبب يصل بينه وبين ربه؛ وهو حظه من الهجرة