إيمانه وما نقص منه، ومِن فقه العبد أنْ يعلم أيزداد هو أم ينقص، وإنَّ مِن فقه الرجل أنْ يعلم نزغات الشيطان أنَّى تأتيه؟
وقال أحمد بن حنبل: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن ذر قال: كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول لأصحابه: هلموا نزداد إيمانًا؛ فيذكرون الله عز وجل.
وهذه الزيادة أثبتها الصحابة بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - ونزول القرآن كله.
وصح عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - أنه قال: ثلاثٌ مَن كن فيه فقد استكمل الإيمان: الإنصاف من نفسه، والإنفاق من الإقتار، وبذل السلام للعالم. [ذكره البخاري في صحيحه]
وقال جندب بن عبد الله وابن عمر وغيرهما: تعلمنا الإيمان، ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيمانًا.] [الإيمان لابن تيمية (ملخصًا) ]
فـ[الإيمان له شطران: عقيدة نقية راسخة تستكن في القلب، وعمل يظهر على الجوارح، فإذا فقد أحد الركنين؛ فإن الإيمان يزول أو يختل؛ إذ الاتصال بين الطرفين وثيق جدا.
مثل الإيمان كشجرة طيبة ضاربة بجذورها في الأرض الطيبة، وباسقة بسوقها في السماء، مزهرة مثمرة معطاءة، تعطي أكلها كل حين بإذن ربها ..
فالإيمان هو الشجرة، وجذورها هي العقيدة التي تغلغلت في قلب صاحبها، والسوق والفروع والثمار هي العمل. ولا شك أن الجذور إذا خُلعت أو تعفنت فسدت الشجرة ويبست، ولم يبقَ لها