فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 1021

سرَّاءُ شكرَ فكان خيرًا له وإنْ أصابته ضرَّاءُ صبرَ فكان خيرًا له." [رواه مسلم] "

والإيمان بالقدر عصمة من الوهن والجزع عند حلول المصائب: فالإنسان عرضة دائما لأن تصيبه النوائب والأحداث؛ لأن هذه سنة الله في الأرض. وما من بشر في الأرض كلها لا يُصاب. على الأقل يصاب بموت عزيز عنده، إن لم يصب هو شخصيا بما يصيب الناس عادة من أمراض أو آلام ..

ومن شأن المصائب أن تهز النفوس. وما من إنسان لا يتأثر بما يصيبه ولو كان صلد المشاعر عديم الاكتراث. ولكن التأثر بالأحداث شيء والوهن والجزع عند حلولها شيء آخر ..

لقد تأثر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفقد ولده إبراهيم، ولكنه قال:"إن العين تدمع، وإن القلب يحزن، ولا نقول إلا ما يَرضَى ربُّنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون".

فأما الوهن الذى يفتت العزيمة، ويَقعد بالإنسان عن معاودة النشاط والانطلاق في الحياة فهو الأمر غير المرغوب. وهو الذي يتعرض له الإنسان حين لا يؤمن بالقدر ولا يسلم له. لذلك يقول الله سبحانه وهو يربي المسلمين: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [التغابن:11] ، {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ. لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [الحديد:22 - 23]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت