فأين نحن الآن من ميدان الجهاد؟ إن أردتَ أن تعرف؛ فارقب الشواطئ والمصايف والمرابع والمخارف والقهاوي، والبارات والمراقص، والصالات والمجامع والمنتديات ..
يا قومنا .. اسلكوا سبيلًا غير هذه، أو فدعوا علَم الجهاد: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ} [المائدة:54] ا. هـ
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: مر رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشِعب فيه عيينة من ماء عذبة فأعجبته، فقال: لو اعتزلتُ الناس فأقمتُ في هذا الشعب، ولن أفعل حتى أستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"لا تفعل؛ فإن مقام أحدكم في سبيل الله تعالى أفضل من صلاته في بيته سبعين عاما، ألا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم الجنة؟ اغزوا في سبيل الله، من قاتل في سبيل الله فُواق ناقة وجبت له الجنة". [رواه الترمذي، وقال: حديث حسن، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، وحسنه الألباني]
[وفُواق الناقة هو ما بين الحلبتين من الوقت، لأن الناقة تُحلَب، ثم تُترَك سويعةً يرضعها الفصيل لتدر، ثم تُحلب.
وهذا من باب المبالغة في التحريض على القتال والترغيب فيه. وهذا الحديث صريح في أن الجهاد والغزو أفضل من العزلة للعبادة.