وفي مسند الإمام أحمد عن أبي رَزِين العُقَيلي قال: قلت: يا رسول الله؛ ما الإيمان؟ قال:"أنْ تشهدَ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، وأنْ يكونَ اللهُ ورسولُه أحبَّ إليكَ مما سواهما، وأنْ تحترقَ في النارِ أحبُّ إليكَ مِن أنْ تشركَ باللهِ شيئًا، وأنْ تحبَّ غيرَ ذي نسبٍ لا تحبُّه إلا للهِ، فإذا كنتَ كذلك فقد دخلَ حُبُّ الإيمانِ في قلبِك كما دخلَ حُبُّ الماءِ للظمآنِ في اليومِ القائظِ". قلتُ: يا رسول الله؛ كيف لي بأن أعلم أني مؤمن؟ قال:"ما مِن أمتي (أو هذه الأمة) عبدٌ يعملُ حسنةً فيعلمُ أنها حسنةٌ، وأنَّ اللهَ عز وجل جازِيهِ بها خيرًا، ولا يعملُ سيئةً فيعلمُ أنها سيئةٌ، ويستغفرُ اللهَ منها، ويعلمُ أنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا اللهَ؛ إلا وهو مؤمنٌ".
سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما الإيمان؟ فقال:"مَن سَرَّتْه حسنتُهُ، وساءته سيئتُهُ فهو مؤمنٌ". [صححه الألباني في"الإيمان"لابن تيمية]
وفي الترمذي وغيره عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أكملُ المؤمنينَ إيمانًا أحسنُهم خُلُقًا".
عن عبد الله بن معاوية الغاضري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاثٌ مَن فعلهن فقد طَعِمَ طَعْمَ الإيمانِ: مَن عَبَدَ اللهَ وحدَه، وأنه لا إلهَ إلا اللهُ، وأعطى زكاةَ مالِه طيبةً بها نَفْسُه، رافدةً عليهِ كلَّ عامٍ، ولا يُعطي الهَرِمةَ ولا الدَّرِنَةَ ولا المريضةَ ولا الشَّرَطَ اللئيمةَ، ولكنْ مِن وَسَطِ أموالِكم؛ فإنَّ اللهَ لم يسألْكم خيرَه، ولم يأمرْكم بشرِّه". وزاد في رواية:"وزكَّى نَفْسَه". فقال رجل: وما تزكية النفس؟ فقال:"أن يعلمَ أنَّ اللهَ عز وجل معَه حيثُ كانَ". [صححه الألباني في السلسلة الصحيحة]