ونؤمن بما لله تعالى من صفة الكمال مما وصف به نفسه، ووصفه به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِن الأسماء الحسني والصفات العلى، وإمرارها كما جاءت بلا تكييف، ولا تمثيل، ولا تحريف، ولا تعطيل، وأن كل ما سمى الله تعالى ووصف به نفسه، ووصفه به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ الكل حق على حقيقته، على ما أراد الله، وأراد رسوله، وعلى ما يليق بجلال الله وعظمته؛ آمنا به كلٌّ مِن عند ربنا.
ونؤمن بانتفاء كل ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأن ذلك النفي يتضمن إثباتًا لكمال ضده، ونسكت عما سكت الله عنه ورسوله.
ونرى أن السير على هذا الطريق فرض لابد منه، وذلك لأن ما أثبته الله لنفسه أو نفاه عنها سبحانه فهو خبرٌ أخبر الله به عن نفسه، وهو سبحانه أعلم بنفسه وأصدق قيلًا وأحسن حديثًا، والعباد لا يحيطون به علمًا.
وما أثبته له رسوله أو نفاه عنه فهو خبرٌ أخبر به عنه، وهو أعلم الناس بربِّه وأنصح الخلق وأصدقهم وأفصحهم.
ففي كلام الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - كمال العلم والصدق والبيان؛ فلا عذر في ردِّه أو التردد في قبوله.
فهو سبحانه لا شيء مثله: قال تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] ، أي: مماثل يساميه سبحانه وتعالى، فالتمثيل والتشبيه منفيان عن الله عز وجل.