فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 1021

يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ. إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ [التوبة:44 - 45]

ولا شك أن مَن يعتقد بأن ما هو مقدم عليه بعد الموت خير من الدنيا وما فيها؛ فلن يتوانى عن الإقدام، ولن يضن بنفسه وماله.

وأما الشهداء فقد أثبت الإسلام في قلوب المؤمنين أن مصيرهم خير مصير، وأن مركزهم عند الله عظيم وكريم، وأن لهم من الامتيازات والاختصاصات عند رب العباد ما ليس لغيرهم: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران:169 - 170]

ولهذه العقيدة أثرها العظيم في حث المؤمنين على التسابق إلى الجهاد والتنافس فيه، وفي حثهم على دفع أحبائهم من أولادهم وإخوانهم إلى هذا الفوز العظيم.

كما أن لغياب هذه العقيدة عن القلوب أثرا بينا في تثبيط همم الناس عن القتال وتحريضهم لأحبائهم على الابتعاد عنه!

وبهذا نستطيع تفسير ما نقرأه في سيرة الصحابة رضوان الله عليهم من فرحهم وسعادتهم بمقتل أحبائهم في سبيل الله ..

عن أنس بن مالك أنَّ أم الرُّبَيِّع بنت البراء؛ وهي أم حارثة بن سُراقة؛ أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا نبي الله .. ألا تُحَدِّثُني عن حارثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت