مؤتمرات، فيه كتب، فيه صلاة، فيه مسبحة، فيه عطر ومسك .. يوجد كل شيء، لكنها مظاهر! أما السلوك اليومي، وكسب مال، وإنفاق مال، والأفراح، والأتراح، والزواج .. فعلى غير منهج الإسلام! الزواج غربي، والتجارة غربية، والاستثمار غربي، والبنوك ربوية، وكل شيء محرم، حتى الأعمال الفنية كلها معاصٍ وآثام، وإنكار للذات الإلهية.
فالإطار إسلامي أما المضمون فغير إسلامي: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ} [الإسراء:73]
إن جهد الطرف الآخر أن نغيّر منهج ربنا، لكنه مقبول أن نبقى بإطاره، كل شيء ظاهري، لا يوجد مانع، أما التعامل اليومي، نظام الطلاق، كسب المال، التجارة، الزراعة، الصناعة، حتى الحفلات؛ لا تُفتح مؤسسة أجنبية إلا إذا أهرقت الخمر في حفل الافتتاح، هذا تقليد مقدس، وزوال الكون أهون علينا من ألا نتبعه! فالمضمون ليس إسلاميا، أما الإطار فإسلامي، فلذلك: (وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ) ..
والله ركبتُ مرة طائرة تابعة لبلد إسلامي من دمشق إلى أبو ظبي، تفاجأت أن عشر ركاب الطائرة لم يشربوا الخمر! الخمر مباح؛ وأنت في الجو، وأنت في قبضة
الله، والخمر توزع؟!
فيا أيها الإخوة الكرام! نحن شكليّون، نحن فولكلوريون فقط، عندنا مظاهر إسلامية، أما التطبيق العملي اليومي فبعيدون عنه بُعد