يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا [النور:55] فتلاحقت هزائمهم النفسية أمام الضربات الموجعة المفجعة التي توالت عليهم منذ سقوط الخلافة عام 1924 م وإلى يومنا هذا ..
وبدت مظاهر الهزائم النفسية التي يحياها المسلمون واضحة جلية؛ مما طمأن أعداء الإسلام أن مؤامراتهم الخبيثة قد آتت أكلها؛ فقد غدا المسلمون كالقطعان السائبة يغير عليهم الذئاب من المشرق والمغرب يفترسون منهم ما يشاءون دون أن
يحرك أحد ساكنا!!
وليس بخافٍ على أحد دور وكلاء أعداء الأمة المتحكمين في بلادنا؛ الذين عاونوا الأعداء في إخماد كل صيحة إسلامية تحاول إيقاظ الإيمان المخدر في نفوس العباد ..
ولقد غاظهم أيما غيظ ثبات ثلة المجاهدين في أرض الرباط؛ على الرغم من تكالب الأعداء وتآمر الدنيا عليهم .. وأيم الله؛ إن هذا الثبات في ذاته لهو النصر المبين .. !
هذا النصر الذي بدت تباشيره في أرض الرباط له أسباب وشروط .. وحري بالأمة في هذه الآونة أن تتوجه بكل فئاتها إلى دراسة وتحقيق أسباب النصر؛ فإن سنن الله الكونية نافذة، وعلى أهل الإيمان ألا يتأخروا في الأخذ بالأسباب ..
إني أتوقُ إلى انتصارِ عقيدةٍ ... فيها لأنهارِ النجاةِ منابعُ
قالوا: ترومُ المستحيلَ؟ فقلتُ: ... بل وعدٌ مِنَ الرحمنِ حقٌّ واقعُ
واللهِ لو جرفَ العدوُّ بيوتَنا ... ورمَتْ بنا خلفَ المحيطِ زوابعُ