فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1021

مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ [آل عمران:112]

وكذلك نجد الحديث عن الخطيئة والتوبة يتخلل التعقيب على أحداث الغزوة، كما نجد الكلام عن التقوى وتصوير حالات المتقين يتخلل سياق السورة كلها بوفرة ملحوظة، ويربط بين جو السورة كلها -على اختلاف موضوعاتها- وجو المعركة. كما نجد الدعوة إلى ترك الربا، وإلى طاعة الله والرسول، وإلى العفو عن الناس، وكظم الغيظ والإحسان .. وكلها تطهير للنفس وللحياة وللأوضاع الاجتماعية. والسورة كلها وحدة متماسكة في التوجيه إلى هذا الهدف الأساسي الهام.] [في ظلال القرآن]

وقال سبحانه: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ. إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ. وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 171 - 173]

يقول فضيلة الشيخ/ الشعراوي - رحمه الله: [لا ينبغي أن نبحث في هذه الجندية: أصادق هذا الجندي في الدفاع عن الإسلام أم غير صادق؟ إنما ننظر في النتائج: إنْ كانت له الغلبة فإن طاقة الإيمان فيه كانت مخلصة، وإنْ كانت الأخرى فعليه هو أن يراجع نفسه ويبحث عن معنى الانهزام الذي كان ضد الإسلام في نفسه، لأنه لو كان من جُند الله بحق لتحقق فيه: (وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ) ، ولا يُغلب جند الله إلا حين تنحل عنهم صفة من صفات الجندية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت