فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 1021

في الأرض بغير الحق، وتسخير الناس لأغراضهم وشهواتهم، وسنن العمران تأبى ذلك فلا يكون

لذلك قوة ولا بقاء، إلا لنومة أهل الحق عن حقهم، فإذا هم أفاقوا

من غفوتهم تغلب الحق على الباطل ورده خاسئا محسورا.

والذين يقاتلون في تأييد الحق تتوجه هممهم إلى إتمام الاستعداد ويكونون أجدر بالثبات والصبر، وفي ذلك من القوة ما ليس في كثرة العدد والعُدد.

وهذا في الحروب الدينية التي قد تركها المسلمون منذ أزمان طويلة، ولو وجدت في الأرض حكومة إسلامية تقيم القرآن وتحوط الدين وأهله بما أوجبه من

إعداد العُدّة للحرب لاتخذها أهل المدنية قدوة لهم وإماما في أعمالهم. [1]

ما حرَّرَ الأوطانَ إلا نهضةٌ ... دينيةٌ تروي القلوبَ رشادَا

أحيوا الجهادَ .. فلا حياةَ لأمةٍ ... هجَرَتْ شريعةَ ربِّها آمادَا

وابنوا الصفوفَ .. فلا بقاءَ لأمةٍ ... خُذِلَ اليَراعُ فلا كلامَ ولا صدى ... بمُدَى الخيانةِ مُزِّقَتْ آحادَا

فاحمِلْ سلاحَك واسحَقِ الإلحادَا

(1) في ظلال القرآن - تفسير الشعراوي - تفسير المراغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت