أغلى ما كانت تملك من دور للصناعة وقواعد بحرية في عكا والإسكندرية، مما يشكل تهديدا خطيرا لسيادتها التي امتدت زمنا بلا منافس.
واتخذت العمليات البحرية للأسطول الإسلامي شكلين: الأول: عمليات تستهدف غزو جزر البحر الأبيض ذات الأهمية الاستراتيجية في تأمين الشام ومصر. والثاني: عمليات القتال البحري ضد أسطول بيزنطة مثل معركة ذات الصواري.
أما أسباب المعركة فيلخصها الدكتور عبد المنعم ماجد:"ويظهر أن النشاط المتزايد من قِبَل العرب أخاف بيزنطة بحيث إن الإمبراطور قنسطانز الثاني (642 - 668 م) جمع عددا من المراكب لم يجمعها من قبل تزيد على ألف مركب، وسار بها بقصد ملاقاة أسطول العرب، أو بقصد احتلال الإسكندرية العظمى كبرى موانئ البحر الأبيض، فخرجت إليه أساطيل العرب في أعداد كبيرة بقيادة عامل مصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح."
وقال عبد الرحمن الرافعي وسعيد عاشور: وفي سنة (34 هـ-654 م) خرج الإمبراطور قنسطانز الثاني على رأس حملة بحرية كبرى في محاولة للاستيلاء على الإسكندرية واسترداد مصر من العرب.
ويرى المؤرخ البيزنطي تيوفانس أن من أسباب المعركة إجهاض تدابير المسلمين لغزو القسطنطينية عاصمة بيزنطة:"في هذه السنة جهز معاوية الجيش وزوده بأسطول ضخم قاصدا محاصرة القسطنطينية".
حرمان المسلمين من الحصول على الأخشاب اللازمة لصناعة السفن. هذا السبب ذكره أرشيبالد لويس كسبب محتمل لمعركة ذات