فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 1021

[الروم:47]

هذه تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - بمن قبله على وجه يتضمن الوعد له, والوعيد لمن عصاه.

قال الزمخشري: تعظيم للمؤمنين، ورفع من شأنهم، وتأهيل لكرامة سنية، وإظهار لفضل سابقة ومزية، حيث جعلهم مستحقين على الله أن ينصرهم، مستوجبين عليه أن يظهرهم ويظفرهم. أ. هـ

وقال الآلوسي: فيه مزيد تشريف وتكرمة للمؤمنين حيث جعلوا مستحقين على الله تعالى أن ينصرهم وإشعار بأن الانتقام لأجلهم، والمراد بهم ما يشمل الرسل عليهم الصلاة والسلام، وظاهر الآية أن هذا النصر في الدنيا، وهو عام لجميع المؤمنين فيشمل مَن بعد الرسل من الأمة. أ. هـ

وقال الرازي: تأكيد البشارة. لأن كلمة (علينا) تفيد معنى اللزوم، يقال:"على فلان كذا"ينبئ عن اللزوم، فإذا قال: (حقا) أكد ذلك المعنى. وقد ذكرنا أن النصر هو الغلبة التي لا تكون عاقبتها وخيمة، فإن الكافر إذا هزم المسلم في بعض الأوقات لا يكون ذلك نصرة إذ لا عاقبة له. أ. هـ (بتصرف يسير)

وقال سيد قطب: [سبحان الذي أوجب على نفسه نصر المؤمنين؛ وجعله لهم حقا، فضلًا وكرما. وأكده لهم في هذه الصيغة الجازمة التي لا تحتمل شكا ولا ريبا. وكيف والقائل هو الله القوي العزيز الجبار المتكبر، القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير. يقولها سبحانه معبرة عن إرادته التي لا تُرد، وسنته التي لا تتخلف، وناموسه الذي يحكم الوجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت