توج جهوده بتحرير بيت المقدس في (27 رجب 583 هـ - 12 أكتوبر 1187 م)
لقطات من المعركة:
• بدأت المعركة في وسط نهار الجمعة، وكان صلاح الدين كثيرا ما يقصد لقاء العدو في يوم الجمعة عند الصلاة تبركا بدعاء المسلمين والخطباء على المنابر.
• قال ابن شداد: ولقد حكى لي من أثق به أنه رأى بحوران شخصا واحدا معه نيف وثلاثون أسيرا قد ربطهم بطنب خيمة لما وقع عليهم من الخذلان.
• ولما فتح الله تعالى عليه بنصره جلس في دهليز الخيمة لأنها لم تكن نصبت بعد، وعرضت عليه الأسارى، وسار الناس يتقربون إليه بمن في أيديهم منهم، وهو فرح بما فتح الله تعالى على يده للمسلمين، ونصبت له الخيمة فجلس فيها شاكرا لله تعالى على ما أنعم به عليه.
وحضر بين يدي السلطان صلاح الدين ملك بيت المقدس وأرناط، وأمر صلاح الدين بالماء المثلج فشرب ملك القدس؛ وكان على أشد حال من العطش، ثم ناولها أرناط؛ فقال السلطان للترجمان: قل للملك أنتَ الذي سقيتَه، وإلا أنا فما سقيته. وكان من جميل عادة العرب وكريم أخلاقهم أن الأسير إذا أكل أو شرب من مال مَن أسره أمِن، وقال صلاح الدين:"إن هذا الملعون لم يشرب الماء بإذني فينال أماني"، ثم كلمه وأوقفه على جرائمه، ثم قام إليه فضرب عنقه، وقال:"كنت نذرت مرتين أن أقتله إن ظفرت به:"