أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [يونس:62] [1]
ويقول - صلى الله عليه وسلم:"إن المسلم إذا لقي أخاه المسلم فأخذ بيده تحاتت عنهما ذنوبهما كما تتحات الورق عن الشجرة اليابسة في يوم ريح عاصف، وإلا غُفر لهما ذنوبهما ولو كانت مثل زبد البحر". [رواه الطبراني]
وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تناجشوا، وكونوا عباد الله إخوانا". وفي رواية:"لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا. المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره. التقوى هاهنا -ويشير إلى صدره ثلاث مرات- بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" [لفظ مسلم] .
وتتوارد أقوال الرسول - صلى الله عليه وسلم - تترى في هذا الباب، وتشهد أعماله بأصالة هذا العنصر في رسالته - صلى الله عليه وسلم -، كما تشهد الأمة التي بناها على الحب أنها لم تكن مجرد كلمات مجنحة، ولا مجرد أعمال مثالية فردية؛ إنما كانت واقعا شامخا قام على هذا الأساس الثابت بإذن الله، الذي لا يقدر على تأليف القلوب هكذا سواه.
[وإذا ألقينا نظرة على المجتمع العالمي قبل مجيء الإسلام ثم نظرنا إليه بعد مجيء الإسلام نجد الفرق واضحا بين العصرين.
(1) رواه أبو داود، وصححه الألباني لغيره.