فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1021

في طريق الانحلال، وأن قدر الله سيصيبها جزاء وفاقا. وهي التي

تعرضت لسنة الله بسماحها للمترفين بالوجود والحياة.

فالإرادة هنا ليست إرادة للتوجية القهري الذي ينشئ السبب، ولكنها ترتب النتيجة على السبب. الأمر الذي لا مفر منه لأن السنة جرت به. والأمر ليس أمرا توجيهيا إلى الفسق، ولكنه إنشاء النتيجة الطبيعية المترتبة على وجود المترفين وهي الفسق.

وهنا تبرز تبعة الجماعة في ترك النظم الفاسدة تنشئ آثارها التي لا مفر منها. وعدم الضرب على أيدي المترفين فيها كي لا يفسقوا فيها

فيحق عليها القول فيدمرها تدميرا. [في ظلال القرآن]

وكم رأينا من أشخاص وبلاد حاقَ بهم سوء أعمالهم حتى أصبحوا عِبرةً ومُثْلة؛ وبذلك تعتدل حركة الحياة؛ حيث يشاهد الجميع ما نزل بالمفسدين من

خراب ودمار .. وإذا استقرأت البلاد في نواحي العالم المختلفة لتيسَّر

لك الوقوف على هذه السُّنة الإلهية في بلاد بعينها، ولاستطعتَ

أن تعزو ما حدث لها إلى أسباب واضحة من

الخروج عن منهج الحق سبحانه.

ولعل قصة سقوط بغداد سنة ست وخمسين وستمائة أشهر من أن تُذكر .. فقد أحاطت التتار بدار الخلافة يرشقونها بالنبال من كل جانب حتى أصيبت جارية كانت تلعب بين يدي الخليفة وتضحكه، وكانت من جملة حظاياه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت