فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 656

ثم تأتي محاولة تخفيف خطر مقولتهم بقولهم: (على رجاء القيامة) أي: إنهم سيخرجون من الجحيم بواسطة المسيح، وبهذا القول يثبت أن النصارى لا يعلمون حقيقة الجحيم الذي سيبقى فيه البشر، حتى ولو أخرجهم المسيح بعد ذلك بحسب زعمهم .. !

ويبين رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا معنى أن يدخل إنسان النار فيقول: (( يؤتى يوم القيامة بأنعم أهل الدنيا من الكفار، فيقال: اغمسوه في النار غمسة .. فيغمس فيها، ثم يقال له: أي فلان! هل أصابك نعيم قط؟ فيقول: لا ما أصابني نعيم قط .. ! ) ).

بل إن النصارى يعتقدون أن كل الكتب المنزلة قد ذكرت قضية الصلب، وبذلك لزم الإيمان بالصلب حتى قبل حدوثه .. !

وعندما تسأل عن هذه النصوص، فإنهم يقولون أن أمر الصلب قد جاء بأسلوب الإشارات .. !

وهنا يكون الخطأ الخطير .. أن يكون التعبير عن القضية التي يذهب بها البشر إلى الجحيم .. مجرد إشارات .. !!

وهنا يأتي العنصر الرابع للتصور الإسلامي عن قضية الكفارة، وهو التناسب بين الكفارة ومستوى البلاغ عنها .. لتكون عناصر الخلل في مسألة الكفارة هي فقد عناصر التصور الصحيح:

-فقد التناسب في المقارنة بين الخطيئة والكفارة.

-فقد التناسب بين شخص المخطئ ومستوجب الكفارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت