فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 656

وعليه عبارة معناها: «بهذه العلامة أنتصر» ، وفي صباح اليوم التالي رأى قسطنطين فيما يرى النائم أن صوتًا يأمره بأن يرسم الجنود علامة الصليب على دروعهم، ففعل ذلك، وخاض معركة خلف لواء عرف باسم «اللبارم» رسم عليه الحرفين الأولين من لفظ «المسيح» يربطهما صليب).

وهكذا كان الصليب الذي جعلوه شعارًا مقدسًا لهم، على الرغم من أن الشعار المقدس الأول للنصارى كان هو السمكة، حيث وجد محفورًا على شواهد قبور المسيحيين الأوائل.

ومنذ أن بدأ قسطنطين القتال تحت لواء الصليب ظل النصارى على هذا الأمر حتى آخر الزمان، حيث سيكون سبب الملحمة التي ستكون بين المسلمين والنصارى في آخر الزمان أن أحدهم سيرفع الصليب ويقول: (بهذا غلبنا) كما جاء في الحديث.

«الخنزير» والخنزير هو قرين الصليب في عداء المسيح إلى آخر الزمان كما قال صلى الله عليه وسلم: (( يوشك أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية ) ) [1] لتنتهي بيد المسيح أفظع بدعة في التاريخ.

والخنزير هو المخلوق المقترن بعبدة الطاغوت في المسخ، بدليل قول الله سبحانه: {قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل} [المائدة: 60] .

والخنزير هو الطعام المفضل لدى النصارى عامة والروم خاصة، حتى أصبح دليلًا عليهم.

«التماثيل والصور» وهي السمة البارزة في هذه الديانة، ارتكازا على إدراك النفس البشرية في أعمال الشيطان، فيتم اختيار المناظر التي يشيعونها بين الناس، بحيث تكون مشحونة بمؤثرات نفسية طبيعية: الصورة التي يدعون أنها المسيح

(1) متفق عليه: أخرجه البخاري (121/ 5) ومسلم (155) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت