فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 656

وقد يكون من أولياء الله ولكن ليس بمعصوم، بل يجوز عليه الخطأ ..

وقد لا يكون من أولياء الله ولا يكون له خوارق، ولكن له محالات وأكاذيب .. !).

ويقول الإمام ابن تيمية أيضًا:(وقد صنف بعض الناس مصنفًا في حيل الكهان، مثل الحيلة المحكية عن أحدهم في جعل الماء زيتًا، بأن يكون الزيت في جوفه المنارة، فإذا نقص صب فيها ماء؛ فيطفو الزيت على الماء، ويظن الحاضرون أن نفس الماء انقلب زيتًا.

ومثل الحيلة المحكية عنهم في ارتفاع النخلة، وهو أن بعضهم مرَّ بدير راهب أسفل منه نخلة، فأراه النخلة صعدت شيئًا حتى حازت الدير، فأخذ من رطبها ثم نزلت حتى عادت كما كانت، فكشف الرجل الحيلة فوجد النخلة في سفينة في مكان منخفض، إذا أرسل عليه الماء امتلأ حتى تصعد السفينة، وإذا صرف الماء إلى موضع آخر هبطت السفينة.

ومثل الحيلة المحكية عنهم في التكحل بدموع السيدة مريم، وهو أنهم يضعون كحلا في ماء متحرك حركة لطيفة، فيسيل حتى ينزل من تلك الصورة فيخرج من عينها فيُظن أنه دموع.

ومثل الحيلة التي صنعوها بالصورة التي يسمونها «القونة» بصيدنايا [1] ، وهي أعظم مزاراتهم بعد القيامة وبيت اللحم، حيث ولد المسيح وحيث قبر -في زعمهم- فإن هذه هي صورة السيدة مريم، وأصلها خشبة نخلة سقيت بالأدهان حتى سمنت وصار الدهن يخرج منها مصنوعًا، يظن أنه من بركة الصورة.

ومن حيلهم الكثيرة التي يظن عوامهم أنها تنزل من السماء في عيدهم في قمامة، وهي حيلة قد شهدها غير واحد من المسلمين والنصارى ورأوها بعيونهم، أنها نار مصنوعة يضلون بها عوامهم؛ يظنون أنها نزلت من السماء ويتبركون بها، وإنما هي صنعة صاحب مِحال وتلبيس).

(1) هكذا وردت بالأصل: «القونة» ، والصواب: أيقونة، وصيدنايا قرية سورية بها دير أثري ينسب للإمبراطور البيزنطي يوستنيانوس الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت