فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 656

ثم يبلغ بولس الدرجة النهائية .. فبعد المساواة بين الختان وعدمه .. والتركيز على أهمية الإيمان دون الختان يبدأ في صب اللعن على الختان، فيقول قاصدًا اليهود: (انظروا الكلاب .. انظروا فعلة الشر .. انظروا القطع) .. فيسميهم القطع بدلا من المختونين.

ثم ينشئ مفهومًا جديدًا للختان .. ختان الروح، فعجبًا! يقول: (لأننا نحن الختان الذين نعبد الله بالروح ونفتخر بالمسيح يسوع ولا نتكل على الجسد أيضًا -يقصد نفسه) .

ولتبرئة نفسه من الغرض يقول: (مع أن لي أن أتكل على الجسد أيضًا إن ظن واحد آخر أن يتكل على الجسد فأنا بالأولى) لأنه كان مختونا.

من جهة الختان: مختون في اليوم الثامن.

من جهة إسرائيل: من سبط بنيامين عبراني من العبرانيين.

من جهة الناموس: فريسي.

من جهة الغيرة: مضطهد الكنيسة.

والحقيقة: أن محاربة بولس للختان كانت رد فعل لتمسك اليهود الشديد بالطقوس والشعائر، دون الالتزام بروح الشريعة والناموس .. فجاء بكِبره وغروره ليقضي على الاثنين معًا .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت