ثم يبلغ بولس الدرجة النهائية .. فبعد المساواة بين الختان وعدمه .. والتركيز على أهمية الإيمان دون الختان يبدأ في صب اللعن على الختان، فيقول قاصدًا اليهود: (انظروا الكلاب .. انظروا فعلة الشر .. انظروا القطع) .. فيسميهم القطع بدلا من المختونين.
ثم ينشئ مفهومًا جديدًا للختان .. ختان الروح، فعجبًا! يقول: (لأننا نحن الختان الذين نعبد الله بالروح ونفتخر بالمسيح يسوع ولا نتكل على الجسد أيضًا -يقصد نفسه) .
ولتبرئة نفسه من الغرض يقول: (مع أن لي أن أتكل على الجسد أيضًا إن ظن واحد آخر أن يتكل على الجسد فأنا بالأولى) لأنه كان مختونا.
من جهة الختان: مختون في اليوم الثامن.
من جهة إسرائيل: من سبط بنيامين عبراني من العبرانيين.
من جهة الناموس: فريسي.
من جهة الغيرة: مضطهد الكنيسة.
والحقيقة: أن محاربة بولس للختان كانت رد فعل لتمسك اليهود الشديد بالطقوس والشعائر، دون الالتزام بروح الشريعة والناموس .. فجاء بكِبره وغروره ليقضي على الاثنين معًا .. !