فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 656

أسرار الكنيسة السبعة.

لكن أكثر أسباب انسياق الناس بغير عقل وراء النصرانية المحرفة هي تحريم التفكير في العقيدة على عوام النصارى، وقد كشف ابن تيمية في كتاب «درء تعارض العقل مع النقل» وابن حزم في «الملل والنحل» عن هذه الحقيقة بقول واحد: (أن كل من لا يفهم شيئًا .. يقول في نفسه: أنه هو المخطئ، وأن هناك شيء لم يفهمه هو، ولم يبلغه عقله) .. !

«نموذج سلفي للتقييم» والمحصلة النهائية لتقييم واقع النصارى هو أن يستقر في عقل المسلم تصور سلفي كامل لهذا الواقع، وقد أعطى الإمام ابن تيمية نموذجًا لهذا التصور حين قال: (فإن ما ذم الله به اليهود والنصارى في كتابه مثل تكذيب الحق المخالف للهوى ..

والاستكبار عن قبوله وحسد أهله والبغي عليهم ..

واتباع سبيل الغي والبخل والجبن وقسوة القلوب ..

ووصف الله سبحانه وتعالى بمثل عيوب المخلوقين ونقائصهم ..

وجحد ما وصف به نفسه من صفات الكمال المختصة به التي لا يماثله فيها مخلوق ..

وبمثل الغلو في الأنبياء والصالحين، والإشراك في العبادة لرب العالمين ..

والقول بالحلول والاتحاد الذي يجعل العبد المخلوق هو رب العباد ..

والخروج في أعمال الدين عن شرائع الأنبياء والمرسلين ..

والعمل بمجرد هوى القلب وذوقه ووجده في الدين، من غير اتباع العلم الذي أنزله الله في كتابه المبين ..

واتخاذ أكابر العلماء والعباد أربابًا يتبعون فيما يبتدعونه من الدين المخالف للأنبياء عليهم السلام، كما قال تعالى: وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهؤون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون* اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون* يريدون أن يطفؤوا نور الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت