فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 656

البشري منها تجد كثرة بشرية تنتمي إليها، وتحليل ظاهرة الكثرة هو الذي يكشف أسباب هذا الضلال ..

وفي إطار تفسير الكثرة النصرانية تأتي كل عوامل التحريف السابق ذكرها كأسباب مباشرة لهذه الكثرة، وأخطر هذه العوامل: «الأصل الوثني» ..

فقد امتدت النصرانية بامتداد الوثنيات التي كانت قائمة قبلها ..

ومع أن الوثنية تُصادم العقل الإنساني والفطرة التي فُطِرَ الناس عليها فقد استطاعت النصرانية التحايل على هذا التصادم بوضع التثليث في قالب الوحدانية .. بما اشتهر عندهم «باسم الآب، والابن، والروح القدس .. إلهًا واحدًا .. » وهو ما أطلقوا عليه: «الوحدانية الجامعة» .. !!

فكانت معالجة النفور العقلي من الوثنية من أهم أسباب كثافة هذا الانتماء الشاذ ..

ويدخل في إطار معالجة النفور العقلي من العقيدة النصرانية المحرفة عوامل التأثير النفسية لإحداث القناعة الوهمية ومن أخطر هذه المؤثرات: «التصاوير» و «الموسيقي» التي تكاد تكون الأسلوب الأساسي في التأثير، وأشهر هذه الصور الصورة المزعومة لمريم وهي تحمل عيسي بما في الصورة من استثارة عاطفية نحو العذراء الأم وهي تحمل «الإله» المولود .. !

وكذلك «الموسيقي» التي تختلف طبيعتها بحسب البيئة، لتكون الموسيقى في الكنائس الغربية مختلفة عنها في الكنائس الشرقية، مما يدل على هدف التأثير النفسي دون النظر إلى الموضوع أو الفكر أو العقيدة.

«والسحر» بما يمثله من فرض للهيمنة والسيطرة على القلوب من خلال الخوف من المجهول ..

وكذلك معالجة الرغبة الطبيعية في التحرر من القيود والتكليف والمسئولية، وهذا ما تعاملت النصرانية باعتباره مع الإنسان فألغت الشريعة الناموس والتكليف والحلال والحرام ..

ومن أخطر عناصر هذه المعالجة بدعة «الاعتراف» وإلغاء المسئولية، وهي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت