فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 656

والتي تقتضي الإعلان الصريح عن الانتماء إلى عقيدة الإسلام، والالتزام التام بالشريعة جملة وعلى الغيب، والتبرؤ كلية من كل ما يخالفها ..

عن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم حين أتيته فقلت: والله ما أتيك حتى حلفت أكثر من عدد أولئك -يعني الأصابع- ألا آتيك ولا آتي دينك -فجمع بهْزٌ بين كفيه- وقد جئتك امرؤ لا أعقل شيئًا إلا ما علمني الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ..

وإني أسألك بوجه الله بما بعثك ربك إلينا؟

قال: (( بالإسلام ) ).

قلت: وما آيات الإسلام؟

قال: تقول: (( أسلمت وجهي لله، وتَخَلَّيْت، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة ..

وكل مسلم على مسلم مُحَرَّم، أخوان نصيران ..

لا يقبل الله من مسلم أشرك بعدما يسلم عملًا ..

وتفارق المشركين إلى المسلمين .. ما لي أمسك بحجزكم عن النار .. ؟!

ألا وإن ربي تبارك وتعالى داعي وإنه سائلي: هل بلغت عبادي .. ؟!

وإني قائل: رب قد بلغتهم، فليبلغ الشاهد الغائب ..

ثم إنكم مدعوون .. مُفدَمَةٌ أفواهُكم بالفِدَام ..

ثم إن أول ما يبين عن أحدكم لَفَخِذه وكَفِّه .. ))

قال: قلت: يا رسول الله هذا ديننا؟ قال: (( هذا دينكم ) ) [1] .

ونلاحظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أسلمتُ وجهي لله، وتَخَلَّيْت ) )والذي يمنع دخول أحد في هذا الدين بأي شيء يخالفه ..

والدليل القاطع على وجوب حماية الإسلام من تجربة الخلط النصرانية هو صيغ الشهادة التي يدخل بها النصارى إذا أرادوا الدخول في الإسلام ..

عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا

(1) مسند أحمد (20055) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت