فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 656

وعلى هذا الأساس نفهم السياقات القرآنية التي تناولت نفي بدعة ادِّعاء الولد من خلال إثبات حقيقة العرش ..

ففي سورة الأنبياء قال تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون*لا يسأل عما يفعل وهم يسألون*أم اتخذوا من دونه آلهة قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معي وذكر من قبلي بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون*وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون*وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون} [الأنبياء: 22 - 26] .

وفي سورة المؤمنون يقول عز وجل: {قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم*سيقولون لله قل أفلا تتقون*قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون*سيقولون لله قل فأنى تسحرون*بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون*ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون} [المؤمنون: 84 - 91] .

وفي سورة الزخرف قال سبحانه: {قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين*سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون} [الزخرف: 81 - 82] .

جاء في تفسير الجلالين: {سبحان رب السماوات والأرض رب العرش} الكرسي {عما يصفون} يقولون من الكذب بنسبة الولد إليه.

ومن هنا كان الجمع بين آية الكرسي التي تثبت لله العلوَّ والكِبَر .. وسورة الإخلاص التي تنفي عن الله الولد ..

وذلك من خلال ورود اسم الله الأعظم فيهما ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت