عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: (كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا نزلنا سبحنا) [1] .
فعند الصعود .. يصيب الشعور بالعُلُوّ نفْسَ الإنسان، فيأتي التكبير مذكرًا بأن الله أكبر ..
وفي الهبوط .. يأتي التسبيح .. تنزيهًا لله عن النقائص والعيوب .. ومنها هذا الحال ..
وفي صحيح مسلم أن رجلًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن جارية له؟ قال: يا رسول الله، أفلا أعتقها؟ قال صلى الله عليه وسلم: (( إيتني بها ) )فأتاه بها، فقال لها: (( أين الله؟ ) )قالت: في السماء، قال: (( من أنا؟ ) )قالت: أنت رسول الله، قال: (( اعتقها؛ فإنها مؤمنة ) ) [2] .
فاعتبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان بصفة العلو إيمانًا مطلقًا بالله ..
ومن هنا يكون الخلل في الإيمان بهذه الصفة .. هو نقيض الإيمان.
ولذلك فإن اسم الله «العلي» وصفة «العلو» ، واسم الله «الكبير» وصفة «الكبر» .. هما محور التقابل بين التصور الإسلامي للصفات، والتحريف النصراني لها بادعاء الولد ..
ولما كانت حقيقة العرش هي الجامعة لهاتين الصفتين .. كان تفسير حقيقة العرش هو المواجهة الكاملة مع بدعة ادِّعاء الولد ..
(1) أخرجه البخاري (2993، 2994) من حديث جابر رضي الله عنه.
(2) أخرجه مسلم (1227) من حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه، وهو الرجل نفسه الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث.