فقد كان يبدأ بها نهاره هي و {قل ياأيها الكافرون} في صلاة سنة الفجر كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] ..
وكذلك في سنة المغرب آخر صلاة بالنهار ..
وكذلك في الوتر الذي هو آخر صلاة في اليوم والليلة ..
حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُوتِر بـ {سبح اسم ربك الأعلى} و {قل ياأيها الكافرون} و {قل هو الله أحد} فإذا أراد أن ينصرف قال: (( سبحان الملك القدوس ) )ثلاثا يرفع بها صوته [2] ، ولعلَّنا نذكر الارتباط بين نفي الولد عن الله، واسمي «الملك» و «القدوس» .
واختصاص {قل هو الله أحد} بتوحيد الاعتقاد و {قل ياأيها الكافرون} بتوحيد العبادة، تعني الثبات على التوحيد في أول النهار وآخره.
وبمقدار جمع سورة الإخلاص لكل حقائق الخير تكون مانعة من كل أسباب الشر ..
فقد كان صلى الله عليه وسلم يقولها في أذكار الصباح وأذكار المساء وحين يأوي إلى فراشه ..
قال عبد الله بن خبيب: خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي بنا فأدركناه فقال: (( قُلْ .. ) )فلم أقل شيئا ثم قال: (( قُلْ .. ) )فلم أقل شيئا قال: (( قُلْ .. ) )قلت: يا رسول الله .. ما أقول .. ؟! قال: (( قل هو الله أحد، والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح -ثلاث مرات- يكفيك من كل شيء ) ) [3] .
(1) أخرجه أحمد (2/ 35) عن ابن عمر رضي الله عنهما، و (6/ 184) عن عائشة رضي الله عنها.
(2) أخرجه الدارقطني في سننه (2/ 31) عن أبي بن كعب.
(3) أخرجه أبو داود (2/ 743) .