فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 656

ضخمة وبُعدًا كبيرًا ..

ومثال ذلك: كلمة {ليمسن} في سورة المائدة، حيث تُعبِّر الآية عن العذاب في قول الله سبحانه وتعالى: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم} [المائدة: 73] .

وكذلك عند ذكر عذاب أهل الكتاب جاء وصف العذاب بصورة حسية تفصيلية تعالج كفر أهل الكتاب بعذاب الله سبحانه وتعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا*أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا*أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا*أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما*فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا*إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما} [النساء: 51 - 56] .

وهذا اللفظ في سورة المائدة وذاك الوصف في سورة النساء .. يؤكدان الطبيعة المادية الحسِّية للعذاب؛ وذلك لأن اليهود والنصارى يزعمون أن عذاب النار إمَّا أيامًا معدودة كما جاء في سورة البقرة: {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون} [80] .

وسورة آل عمران: {ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون} [24] . وإما لزعمهم أنَّ العذاب أمرٌ مجازي، فيقول كتاب اللاهوت النظامي: (وَصَفَ الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت