حالة الأشرار الأخيرة ومكان نزولهم بعبارات مجازية مخيفة جدًّا، منها الذهاب إلى النار الا بدية [مت 25: 41] وبئر الهاوية [رؤ 9: 2] والظلمة الخارجية [مت 8: 12] والعذاب بنار وكبريت [رؤ 14: 10 - 12] وعذاب أبدي [مت 25: 46] وغضب الله [رو 2: 5] والموت الثاني [رؤ 21: 8] وهلاك أبدي من وجه الرب [2تس 1: 9] ودينونة أبدية [مر 3: 29] .
ونتعلم من الكتاب أن شقاء الهالكين يقوم بما يأتي: خسارة كل الخيرات الأرضية .. الابتعاد عن حضرة الله ورضاه .. الرفض الكلي .. أو ترك الروح القدس إياهم تركًا ربما ينتج عن ذلك من تسلط الخطية والميول الشريرة عليهم .. توبيخات الضمير .. قطع الرجاء .. المعاشرات الردية).
ثم يقول: (أما القول أن النار المذكورة في الكتاب هي مادية فليس له سند كافٍ، كما أنه لا محل للزعم أن الدود الذي لا يموت هو دود حقيقي. فإن إبليس وملائكته [1] الذين يُعَذَّبون بنيران أبدية ويشاركهم في عذابهم الذين يموتون في خطاياهم- ليس لهم أجساد مادية لتؤثر فيها النار المادية، فلا بد أن تلك النار مجازية) [2] .
ولم يكتف النصارى بإلغاء الطبيعة المادية للعذاب .. بل إنهم قالوا بوجود فئة من الناس لن تدخل الجنة ولن تدخل النار ..
ولذلك عندما أورد القرآن خطاب عيسى لبني إسرائيل عن عقوبة الشرك قال: وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه
(1) وكما نعلم فإن إبليس لا تتبعه الملائكة، بل الشياطين، ولكنها تخريف الضالين.
(2) فنَّد علماؤنا بما فيه الكفاية هذه الشبهة، فليس معنى أن الشيطان خُلق من النار أنها لا تؤلمه، كما لا يعني أن الإنسان خُلق من الطين أنه إذا ألقي عليه حجرٌ لا يؤلمه .. !