فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 656

فقاسها بالذِّرَاع، والمسح في الشرع: إِمرار الماءِ على العضو، قال تعالى: {وامسحوا برؤوسكم} [المائدة: 6] .

ولفظ «المسيح» من الأضداد؛ أي: من الألفاظ التي تحتمل معنيين متناقضين، ولهذا أُطلق على عيسى ابن مريم عليه السلام، وعلى الدجال لعنه الله.

وهو لفظ عربي فصيح، يجوز أن يكون صيغة مبالغة من الفاعل وفعلها «مسح» ويجوز أن يكون مفعولًا بمعنى «ممسوح» .

وقد قيل في معناه وجوهًا كثيرة، نذكر أهمها:

«مَسَحَه الله» أَيْ: خلقه خلقًا حسنًا مباركًا، ومسحهُ أَي: خلقه قبيحًا ملعونًا، فمِنَ الأَول يمكن اشتقاق المَسِيح عليه السلام، ومن الثاني اشتقاق المسيح الدجال عدوِّ الله.

«المسيح: بمعنى الماسح» لأَنه عليه السلام كان لا يمسح ذا عاهة إِلاَّ برئ.

«المسيح: بمعنى الذي يسيح في أَقطاع الأَرض كافَّة» وهو ما ينطبق على المسيحيين، فعيسى عليه السلام لم يكن يستقر في مكان [1] ، والدجال سيجوب معظم الأرض.

وقيل المسيح لغة: «الذي مُسِحت عينه» فلا عين له ولا حاجب، والدجَّال أعور العين فهو كذلك.

«المسيح: الدِّرْهَم الأَطلس بلا نقش» قاله ابن فارس، وهو مناسب للأَعور الدجَّال،

(1) قال العلامة ابن حجر في فتح الباري: (المسيح مشتق من مَسَح الأرض؛ لأنه لم يكن يستقر في مكان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت